قصة قصيرة بعنوان:من وحى البادية
كتبهاmohamed feteh ، في 22 يناير 2007 الساعة: 21:34 م
ضوء القمر وقد إنعكس على الخيمة المتربعة فى أحضان الصحراء الهادئة ,قهقهات تنبعث من الخيمة مؤذنة ببدى سمر يطيب معه إحتساء كاسات من الشاى الموريتانى.
مجموع الخيام لا يتجاوز العشرة و الهدوء يعم المكان و بين الفينة و الفينة تسمع بوضوح صياح صغار الماعز ,حيث ينتبه ابراهيم إلى أن وقت "التحلاب "قد حان.
يدخل الخيمة مسرعا و يأخذ مجموعة من الاوانى يخرج و قد لف حزامه على خصره إيذانا ببدء رحلة تستغرق الساعتين فى العادة,فإبراهيم هو حلاب هذه القرية و الكل يدين له بذالك ,فى الوقت الذى يدخل فيه "لمراح" يهب نسيم باردحاملا معه رائحة نباتات زكية ,يرفع رأسه فإذا با السماء قد تلبدت با الغيوم و مطر بدأت بشائره تلوح فى الافق,نصف ساعة و إذابه عائدا إلى خيمته حاملا معه أكوابا من الحليب الساخن ويطلب من فاطمة-على عجل- أن تجهز عشاءالصغار قبل أن يداهمهم النعاس .
أحد الجيران يستأذن عند باب الخيمة يتوجه إليه ابراهيم سائلا إياه ما الخطب؟ فإذابه أحمد صاحب سيارة القرية التى تقوم برحلات يومية من و إلى القرية
أحمد:لبقرة الصفراء آخر عهدى بها أمس حيث سقيتها مع القطيع و هى كما تعرف مشرفة على الولادة و قد تخلفت عن القطيع هذا المساء.
و فجأة ينهمر المطر بغزارة…..
إبراهيم:-فى عجالة- أحمد سنبحث عنها فى الصباح .عاد ابراهيم ليطمئن الصغار من عدم الخوف من المطر لانه الضيف الذى ينتظره أهل البادية بإستمرار.
قبل بزوغ الفجر يستيقظ إبراهيم و يجهز نفسه لصلاة الصبح و فى طريق عودته من المصلى أخرج سبحته و بدأفى قراءة ورده اليومى ,و بعد أن إ طمأن على جيرانه بعد مطر البارحة عاد إلى الخيمة و بدأت فاطمة فى إعداد كآسات من الشاى……..
سمع صوت محرك سيارة إنه احمد أسرعى يا فاطمة فورائنا رحلة بحث طويلة
نزل أحمد من السيارة ,تعانق مع إبراهيم عند بوابة الخيمة و استقلا السيارة متجهين نحو "السرح" الذى يبعد مسافة العشرين كلم
فى منتصف الطريق شاهدو البقرة الصفراء و هى فى طريق عودتها إلى القرية ,توقفو
أحمد: تبدو عليها علامات الولادة و لكنها بمفردها.
إ براهيم: البقرة الآن عطشى دعنا نرجع إلى القرية و جهز لها الشراب و ستدلنا بنفسها على مكان مولودها
أحمد :أصحيح ذالك يا إبراهيم؟
إبراهيم:تعلمنا هذا من خبرة سنين متراكمة.
تبعوها دون أن تشعر بهم و بعد فترة شعر أحمد با التعب من المسير و قال لو أننا استقلينا السيارة لكان أحسن بكثير
إبراهيم:با التأكيد لا لان ذالك سيكون مصدر إزعاج و با التالى قد لا تدلنا على المكان المقصود .
أحمد: ولا كن كيف سنعرف أن مكان وليدها قد إقترب
إبراهيم:عندما تقترب منه ستطلق مزيدا من الصياح و تركض بسرعة
وبا الفعل حدث ذالك أثناء حديثهما و ظهرت البسمة على شفاه أحمد و داعبه إبراهيم قائلا :إن عجلة فلى و إن عجلا فلك ….
ضحكا فى آن واحد و توجها نحو شجرة مورقة ووارفة الظلال حيث كانت البقرة قد توقفت عندها .
شاهدا منظر العجلة تلتهم ثدى أمها ,تلركاها حتى ارتوت و اصطحباها إلى القرية حيث كانت البقرة هذه المرة هى التى تتبعهما .
عادا إلى القرية حيث كان الشواء فى انتظارهما ليجلسا معا فى خيمة أحمد و يستلقيان على جنبيهما قبا أن تحضر عائشة كوبين من لبن الإبل حضرتهما ليكونا خير استقبال.
محمد يسلم ولد عثمان(الشيخ ولد عثمان)
mutah university
jordan
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 22nd, 2007 at 22 يناير 2007 11:05 م
قصة جميلة و هى فعلا من وحى البادية الموريتانية.
يناير 26th, 2007 at 26 يناير 2007 10:42 م
قصة بالفعل جميلة نقلتنا إلى أجواء بعيدة …إلى عوالم البساطة والطيبة والخير …أتمنى أن تواصل في هذا المضمار فمجتمعنا لم تكتب عنه قصص كثيرة ولازال بكرا فواصل ولاتيأس …لك مودتي