قصة بعنوان :أهلا بك فى
كتبهاmohamed feteh ، في 17 فبراير 2007 الساعة: 11:09 ص
:
قصة قصيرة بعنوان: أهلا بك فى" ببكر"
بساطة تلاحظها فى معاملة من سيستضيفونك ,تستقبلك روائح الأعشاب الزكية الحديثة العهد با المطر ,المنبعثة من أحضان الكثبان الرملية المحيطة با القرية ,تكاد تجزم بأن الطريق نحو القرية معبد ,الأشجار المورفة الظلال تمتد على مرمى البصر ,وبين الحين و الآخر تتسلل بعض الحيوانات الغابوية مرحبة بك و مستعدة لتكون دليلك طول الطريق .
صوت محرك السيارة الرباعية الدفع يملؤ آذانك و الركاب ينتشون طربا عندما تداعب عجلات السيارة التجمعات الرملية محاولة شق الطريق ,
كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية ظهرا عندما استقلينا سيارة التاكسى على عجل و توجهنا من"توجونين"نحو المجمع الموجود ب "مسجد المغرب"
دارت مفاوضات بيننا مع السائق بضرورة تخفيض الإيجار الأننا طلاب تبسم و أجاب بعفوية كلفة البنزين هى الفيصل ولا علاقة لها با الطلاب اوغيرهم ,دفعنا الإيجار كاملا أخذنا مواقعنا فى الصفوف الأمامية ,إنطلقنا الساعة الثانية و النصف ,أول المحطات كانت محطة الوقود و بعدها إنطلقت السيارة ةبسرعة هائلة لا تلوى على شيىء ,كنا على موعد مع التوقف فى "واد الناقة " الجميع يتزود با الخبز و النعناع ,اقترح أحد المسنين أن نصلى العصر قصرا و لبى الجميع النداء ,
قطعنا مسافة 140كلم على طريق الأمل كنا على لقاء مع المنعرج الذى آلى على نفسه أن يظل صامدا رغم زحف الرمال المتواصل ,شقت السيارة طريقها بثبات متحدية بذالك قساوة الطبيعة , و بدأت أحاديث تدور بين الركاب :ما آخر أخبار أهلنا فى فلسطين ؟و العراق و ماجديد الإنتخابات الرئاسية ؟
يضيف أحدهم :ماذا عن دعم المجلس العسكرى ل ولد السيخ عبد الله ؟ الكل يعبر عن رأيه فى جو من البساطة , و لكن أحمد يخلص إلى القول بأن الدعم لهذا المرشح أو ذك يجب أن يكون على أساس ما يقدمونه من برامج , تتوقف السيارة فى إحدى الحواضر ,ينزل بعض الركاب و يطلبون المساعدة لتنزيل أمتعتهم ,
أقداح الحليب تتسابق نحو السيارة مذكرة با الكرم و السخاء الذين هما الصفة الغالبة للموريتانيين.
كلمترات تفصلنا الآن عن ببكر ,الجميع مبتهجا لأن السائق قد قال لهم سنصلى العشاء هناك , و با الفعل عندما تمكنا من رؤية منارات المسجد من بعيد فى ذالك الظلام الحالك شعرالسائق بنوع من الإرتياح عبر عنه بزيادة السرعة , دخلناالقرية و المؤذن يردد أذان العشاء ,حمدنا الله على الوصول سالمين ,و بدأت السيارة فى جولتها المعتادة فى الشوارع الرئيسية للقرية , و يكفى فقط أن تسمى الأسرة التى تقصدها و بسهولة السائق سيتولى الباقى .قرية ببكر تتميز با الكثير : محاظر با لمجان لتدريس اللغة العربية و ما تعلق بها و العلوم الشرعية ,الكهرباء الإتصالات ,كلها متوفرة و تلمس الجانب الروحانى بشكل بارز فى تعاملك مع الصغير قبل الكبير ,الجميع يحرص على أداء الصلاة فى المسجدالمتربع فى أحضان القرية و هو من أبرزالمعالم بهافهو تحفة هندسية فريد ,
موسم العطلة عادة ما ترافقه مناسبات الزواج التى تضفى جوا من المرح و اللهو يستغله الجميع ,
كرة القدم تناديك كل مساء ,بعد صلاة العصر و رجال القرية يشجعون ممارسة هذه الرياضة با الدعم المادى و المعنوى و الجميع يحرص على النظام لأنه مقتنع بأنه أعد من أجله .
الجميع يحرص على تكوين الصداقات و تبادل الأفكار عندما نكون فى ضيافة أحد الأصدقاء- و المناسبة عودة بعض الطلاب الممنوحين فى الخارج-و غالبا ما يكون ذالك الايوم يوم جمعة .
و عندما ننصرف نداعب مضيفنا بأن نقول له :عد بها فهكذا عهدناك ……………..
محمد يسلم ولد عثمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 18th, 2007 at 18 فبراير 2007 4:11 م
قصة جميلة تنقلك إلى عوالم المحبة والكرم والبساطة والصبر على مصاعب الحياة فواصل أخي كما عهدناك في الأمل صحيفتنا التي استمرت بفضل جهودك فعد بها ………..
فبراير 19th, 2007 at 19 فبراير 2007 6:03 م
hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh
tislam ala al machairi 6ayiba
ya jemal
زرنى فقط فى ببكر فسأعيد بها
و ذالك سيمكنك من الإطلاع على ببكر من قريب فليس من رأى كمن سمع
فبراير 22nd, 2007 at 22 فبراير 2007 3:46 م
أحريكة ببكر يا الببكري شكرا لك اعلى هذه القصة القصيرة والمليئة بالوصف الجميل الذي يدل على تعلقك بها
مايو 18th, 2007 at 18 مايو 2007 3:52 ص
قصة غاية في الروعة وتستحق القراءة
أكتوبر 22nd, 2007 at 22 أكتوبر 2007 12:02 م
قصة رائعة وجميلة
كما قول لهم أني من الذين زاروا هذه القرية
وهي كما وصفت او اكثرا
أتمني لك النجاح في مشوارك الدراسي والعودة الي قريك الجميلة
كما ارجوا منك عرض صور عناه
شكرا
ديسمبر 17th, 2007 at 17 ديسمبر 2007 1:37 ص
حدث يأخي عن ببكر ولاحرج فقد زرتها مرة وتعرفت علي أهلها الطيبين فأكرموني كرما عظيما 0 وقصتكرائعة
ديسمبر 17th, 2007 at 17 ديسمبر 2007 4:41 م
شكرا اخى الكريم مصطفى و أهلا بك مرة ثانية فى قريتنا الجميلة ببكر
يناير 20th, 2008 at 20 يناير 2008 6:43 م
سيدي تستطيع الكلمات أن تعبر عن ما يطمح إليه أحدنا أو يرى في وا قعه الحالي وصفا …لا تصورا….
ولكنها قد تقف معترفة بالعجز أمام وصف كرم أحفاد الطائي وإخوة معن بن زائدة الذي يقال في كرمه:
تراه إذا ما جئته متهللاً كأنك تعطيه الذي هو سائله
هو البحر من أي النواحي أتيته فلجته المعروف والبحر ساحله
تعود بسط الكف حتى لو أنه أراد إنقباضاً لم تطعه أنامله
فلو أن ما في كفه غير نفسه لجاد بها فليتق الله سائله
هذا عن كرمهم ….أما عن جمال بأتهم (بوبكر) :
فهو جمال ممزوج ببساطة….ويبدو أن التعبير عنه أشبه بالسهل الممتنع؟
سيدي أشكرك و إحييك على هذا الإبداع.
تقبل هذا المرور السريع والمتواضع مني والى الأمام.